languageFrançais

تعذيب..انتهاك ومحاولة قتل: شهادات متضررين في قضية براكة الساحل

تحدث عدد من المتضررين في ما يعرف بقضية براكة الساحل أمام المحكمة المختصة في العدالة الانتقالية اليوم الخميس 25 أكتوبر 2018 عن التعذيب والانتهاكات الجسدية التي تعرضوا لها خلال استنطاقهم سنة 1991 عهد نظام زين العابدين بن علي حول تورطهم في ما يعرف بالخلية العسكرية لبراكة الساحل التي قال النظام حينها إنها تعد لانقلاب عسكري.

وبيّن بعضهم أن عملية الاستنطاق لانتزاع الاعترافات بلغت حد الانتهاكات الجسدية التي طالت لدى بعضهم الجهاز التناسلي بما خلف أضرارا جسيمة لدى بعضهم تواصلت إلى اليوم.

وقال احدهم في شهادته أمام المحكمة المختصة في العدالة الانتقالية إن وزير الداخلية حينها عبد الله القلال استشاط غضبا لدى سماعه بأحد مكاتب سلامة امن الدولة حول الأضرار التي تعرض لها ووعده بعدم ضربه وتعذيبه مجددا.

محاولة قتل رميا بالرصاص

وقال آخر انّه تعرض لمحاولة قتل رميا بالرصاص أثناء الاستنطاق كما تعرض لمحاولات قطع الأوصال موضحا أن المحققين تعمدوا جذب أطرافه وكأنهم سيفصلونها عن جسده مما خلف له أضرارا بدنية تجاوزت 55 بالمائة وفق شهادته.
وبيّن المتحدث أن مدير الأمن بوزارة الداخلية حينها عز الدين جنيح وأعوانه المكلفين بالتعذيب يوحون له بذكر كلمة براكة الساحل وتسمية بعض الإطارات العسكرية لتوريطها وكانت لديهم قائمة اسمية في الضباط السامين.

وأكد احدهم أن وزير الداخلية عبد الله القلال اعتذر له بعد أن أدلى باعترافاته التي نفى فيها أي صلة له بالتحضير لانقلاب عسكري أو الانتماء لاتّجاه الإسلامي وذلك بعد أن أكد للوزير أنّ اعترافاته انتزعت تحت التعذيب وانه لا أساس لصحة ما ورد في محاضر الاستنطاق.

وقال في هذا الإطار ' عز الدين جنيح تحدث لوزير الداخلية في تلك الفترة على أساس أنني سأقدّم اعترافات مفصلة حول القضية.. وعبد الله القلال رد على جنيح قائلا تحبني نهز ناس أبرياء للمشنقة بالباطل؟'

وشدد أحد المتضررين على انه خضع للمراقبة الإدارية دون موجب قانوني مبينا انه لم يخضع للمحاكمة بعد أصناف التعذيب التي تعرض لها.

واجمع عدد من المتضررين أن عبد الله القلال طلب منهم عدم إعلان تعرضهم للتعذيب وخصوصا منهم القيادات والضباط العسكريين الذي تم تعذيبهم ولم يحيلوا على القضاء. 

بن صالحة: المحاكمات غير عادلة وانتقامية

من جانبه أكّد محامي الدفاع عن المنسوب لهم ارتكاب انتهاكات في قضية براكة الساحل منير بن صالحة لموزاييك ان القضاء العسكري طلب بعد الثورة من تلقاء نفسه إعادة النظر في الأحكام الصادرة في القضية سنة 1991 وقضي بسجن عدد من المتهمين.

ودعا المحكمة الى توضيح هدفها من القضية، مضيفا ان المحاكمات في إطار العدالة الانتقالية هي محاكمات استثنائية وغير عادلة وانتقامية.